احمد بن محمود ( معين الفقراء )

22

تاريخ ملازاده ( فارسى )

ابن المبارك رحمه الله كل غداة الى مروثم يرجع وقت الضحوة الى منزلة ببخارا فرافقه « 1 » مؤذن مسجده يوما حتى مضى و مر على جيحون كانه نهيرة صغيرة و دخل مرو فى لحظة قليلة فتعجب المؤذن من تلك البلدة فلما رأى عبد الله بن المبارك مع تلامذته كلهم مثل ابى حفص الصغير و خلف بن ايوب « 2 » و ابى بكر الاسكاف « 3 » و ابى بكر الاعمش « 4 » و محمد بن مقاتل الرازى « 5 » و امثالهم رحمهم الله فجلس و سمع الدرس و فيهم الخضر عليه السلام فخرج الشيخ ابو حفص راجعا و بقى المؤذن هناك متعجبا فاجعا فلما فقده سأل اهل البلدة عنها « 6 » فاخبروه انها كورة مرو و سأل عن العالم فاخبر بانه عبد الله بن المبارك تلميذ ابى حنيفة رضى الله عنهما ثم قص المؤذن قصة و اظهر ما عنده عليهم فاشاروا اليه بالانتظار و امروه بالاصطبار فجلس هناك حتى طلع الفجر فانقطع الظلام و انفجر الصبح من الغمام و حضر الامام الهمام لقاه تبسم و بآثاره تنسم فامره فى هذا السر بالكتمان و اوصاه بالاخفاء و زجره عن الاعلان و خرج المؤذن مع الامام راجعين و المؤذن رأى كرامته رأى العين فلما بلغ المؤذن منزله نسى ما اوصى [ به ] و لم يتذكر فاخطأ و انسى و اخبر من شاهد و لقى و ما ابقى شيئأ مما مضى و ما بقى فحين اظهرت كرامته و شاعت مقاماته زاحمه الخلق متبركين و اجتمع الناس لديه زائرين متنسكين و اقبل عليه كل قريب و بعيد و توصل اليه كل شقى و سعيد فضاق قلبه من رغبة الخلق و التجاء بالله الملك الحق فغار الله غليه 7 و اجاب نداه فيما اخفاه و استجاب

--> ( 1 ) - اصل : فوافقه . ( 2 ) - ابو سعيد خلف بن ايوب العامرى ، فقيه حنفى ، مفتى بلخ و خراسان وفاتش در سنهء 220 بوده و كتاب اختيارات او در فقه مشهورست . « هديه ج 1 ص 348 » ( 3 ) - ذكرش بيايد . ( 4 ) - شناخته نشد . ( 5 ) - محمد بن مقاتل الرازى ، فقيه حنفى از اصحاب محمد بن حسن شيبانى بوده و در سنهء 242 وفات يافته است ، اوراست : كتاب المدعى و المدعى عليه . « هديه ج 2 ص 13 » چ : سأل اهل البلدة عن البلدة . ( 6 ) - مد : عليه ، چ : ففاز اللّه عليه ، و تصحيح متن صوابست ، يعنى خدا جوشش و غليان تشنگى او را سيراب فرمود .